عماد الدين الكاتب الأصبهاني

49

خريدة القصر وجريدة العصر

هذا الوزير وما استعرت له انحنا « 1 » * رحب المثالب ضيّق الأعطان متقلّص العرنين فهو كأنّه * في الدّست عير شمّ بول أتان ولقد ترفّع مع تخفى قدره « 2 » * وكذا الخفيف يشول في الميزان وله في المعنى : سلح الوزير على الوزارة سلحة * قرويّة قد بالغت في طمّها وانظر فإن أنكرت قولي تلقه * أبدا يقلّص أنفه من شمّها وله فيه ؛ وأظنه لغيره ، في الوزير المذكور : هذا الوزير كمثل زقّ ماعز * نفحته أشداق الخنا واللّوم آيات سورة نون فيه أنزلت * من لا تطع ، وإلى مكان زنيم أو ما ترى أثر الوعيد بأنفه * إذ راح موسوما على الخرطوم وله مدائح كبيرة « 3 » في عمّى قدّس اللّه روحه وأهاج في القوام كثيرة « 4 » وقد « 5 » افتصرت منها على ما أوردته . وأنشدني فضل الدين عبد الرحيم بن الأخوة الشيباني البغدادي هذه الأبيات وقال : ما مدح أحد هذا الوزير الّا أنا ببيتين وأنشدنيهما « 6 » ، لنفسه : رنا الوزير إلى الدّنيا وسادتها « 7 » * وعافها « 8 » فزوى عرنينه صلفا واستصغر الملك عن أدنى ايالته * فما يكاد سوى أنفه أنفا

--> - الدركزيني ، وانساباد قرية من قرى دركزين وأنّ والده كان فلاحا في أيام وزارته . المصدر ص 105 ؛ تلخيص مجمع الآداب 4 / 2 : 852 ( طبعة مصطفى جواد ) ؛ الكامل لابن الأثير - حوادث 10521 / 642 ، 687 ، 526 ؛ تاريخ دولة آل سلجوق 135 - 139 . ( 1 ) . في ق ، ل 2 : الجبا . ( 2 ) . في ق : قدوة . ( 3 ) . في نسخة ق ، ل 2 : كثيرة . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : ساقطة . ( 5 ) . في ق ، ل 2 : ساقطة الكلمة . ( 6 ) . في : ن ، ق ل 2 : وأنشد فيهما . ( 7 ) . في الأصل ن : وزخرفها . ( 8 ) . في الأصل ، ن : وغدرها .